إسماعيل بن القاسم القالي
797
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أقبل كالليل من مفارقه * منحدرا لا يذمّ منحدره حتّى تناهى إلى مواطئه * يلثم من كلّ موطئ عفره كأنه عاشق دنا شغفا * حتى قضى من حبيبه وطره هكذا أنشده أبو علي رحمه اللّه مرسلا عذره بالعين المهملة والذال المعجمة ، وهي شعرات ما بين القفا إلى وسط العنق ، واحدتها عذرة ، وإنّما هو : مرسلا غدره بالغين المعجمة والدال المهملة جمع غدرة ، وهي الغديرة أيضا وجمعها غدائر ، وهي القرون من الشعر وكل ما ضفر منه ؛ ألا تراه يقول : أقبل كالليل من مفارقه وأين شعرات القفا من المفارق ؟ . وأنشد أبو علي رحمه اللّه في البيت الثاني : منحدرا لا يذمّ منحدره يذمّ بالياء وهو لا يذمّ ولا يحمد ، وإنّما هو « لا نذمّ منحدره » بالنون ؛ أي : انحداره . والوارد من الشعر : الذي يرد الكفل وما تحته . وأخذ ابن مطران معنى هذا الشعر وزاد عليه فقال : [ الطويل ] ظباء أعارتها المها حسن مشيها * كما قد أعارتها العيون الجآذر فمن حسن ذاك المشي جاءت فقبّلت * مواطئ من أقدامهنّ الغدائر * * * [ 64 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 722 ] لبشّار أبياتا منها : [ البسيط ] منّيتنا زورة في النوم واحدة * ثنّي « 1 » ولا تجعليها بيضة الدّيك والمحفوظ في هذا البيت : قد زرتنا زورة في النوم واحدة ويروى : في الدهر واحدة ؛ وعلى هذا يصحّ معنى البيت ؛ لأنه أثبت زورة واحدة وسأل أن تثنّي . وعلى رواية أبي علي رحمه اللّه إنما منّته في النوم زورة لم تف بها ، فكيف يسألها أن تثنّي ما لم يتقدّم له إفراد ، إلا إن كان يريد أن تمنّيه مرّة أخرى ، وهذا لا يتمعنى . . * * * [ 65 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 751 ] للمرّار الفقعسيّ : [ الكامل ] لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس
--> عند الأصمعي ولينها : استرخاؤها . وفي « الصحاح » : وعذرة الفرس ما على المنسج من الشعر والجمع عذر . وقال الأصمعي - رحمه اللّه - : العذرة : الخصلة من الشعر وأنشد لأبي النجم : مشى العذاري الشعث ينفضن العذر ا ه ط ( 1 ) روى القالي : « فاتني » . ط